تعميد الطفلة إيريني - تصوير: سارة زكريا

من التغطيس في الجرن إلى الرشم بالزيت المقدس: مراسم تعميد طفلة

ترتدي الطفلة فستانًا أبيض كما تقتضي العادات التي تعتبر المعمودية رمزًا لولادة الفتاة من جديد، تخلصها من الخطيئة حسبما يعتقد المسيحيون.

ملأ أحد شمامسة كنيسة العذراء مريم الإخلاص في العمرانية بمدينة الجيزة، جرن المعمودية بالماء النقي الدافئ وزيت الميرون المقدس وبعض اللوازم الأخرى، استعدادًا لبدء مراسم تعميد الطفلة إيريني بعد أن بلغ عمرها 80 يومًا.

غرفةالمعمودية - تصوير: سارة زكريا سر المعمودية

والمعمودية هي إحدى الأسرار الكنسية بالنسبة لجميع الطوائف المسيحية. والأسرار الكنسية هي مجموعة من الطقوس أو الممارسات الدينية الملموسة التي تمنح ممارسيها نعمة غير ملموسة، ويبلغ عددها سبعة أسرار لدى الأرثوذوكس والكاثوليك، وسرين اثنين فقط بالنسبة للكنسية البروتستانتية.

وبينما تتفق جميع الطوائف على أن هذا الطقس هو ما يجعل من المرء مسيحيًا، فإن الأقباط الأرثوذوكس يؤمنون بأن على الذكر أن ينتظر 40 يومًا بعد ميلاده ليمكن تعميده، لأن آدم "استمر في خطيته محكومًا عليه بالموت" قبل يتم فداؤه، أما للأنثى فعليها الانتظار 80 يومًا "للتذكير بأن المرأة أخطأت أولًا، وهي أسقطت الرجل، فالذي يُعثْر غيره عقوبته أشد".

بعد استكمال تجهيز غرفة المعمودية تجمع أهل الطفلة إيريني مع أقاربهم وأصدقائهم انتظارًا لقدوم الكاهن الذي سيباشر التعميد.

صلاة الكاهن اثناء المعمودية - تصوير: سارة زكريا

ترتدي الطفلة فستانًا أبيض كما تقتضي العادات التي تعتبر المعمودية رمزًا لولادة الفتاة من جديد، تخلصها من الخطيئة حسبما يعتقد المسيحيون.

بعد عماد ايريني وارتدائها للفستان الابيض - تصوير: سارة زكريا

حاول الأصدقاء مساعدة الأم في تهدئة الطفلة بينما يبدأ الكاهن صلاة المعمودية "أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك، ليأت ملكوتك، لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض". وبعد تلاوة الصلوات والترانيم يغطّس الكاهن الطفلة في جرن المعمودية ثلاث مرات متتالية باسم الآب والابن والروح القدس.

تغطيس الطفلة ايريني في جرن المعمودية - تصوير: سارة زكريا

الطفلة إيريني بعد معموديتها - تصوير: سارة زكريا

توضح كريستين أنها كانت "متوقعة طبعًا إنها هتعيط وتصرخ شوية وأبونا بيعمدها وبينزلها في المياه، بس الحمد لله كانت هادية على عكس ما توقعت، يمكن ملحقتش تستوعب اللي بيحصل فيها"، وتعترف أنها "في الأول كنت متوترة شوية علشان إيريني كانت بتعيط والجو كان برد عليها وهي مش متعودة على الزحمة دي".

استلمتها أمها لتجفيف جسدها وتدفئتها سريعًا، ليرشمها الكاهن بعد ذلك بزيت الميرون المقدس، 36 رشمه، كل مره يرشم الكاهن عضو من اعضاء الجسم.

بعد تغطيس ايريني - تصوير: سارة زكريا

والدة إيريني تحاول تهدئتها - تصوير: سارة زكريا

هكذا عرفة الطفلة السر الثاني من أسرار الكنيسة الأرثوذوكسية السبعة، ويؤمن المسيحيون الأرثوذوكس بأن رشم جسد الطفل بعد تعميده يغلق المنافذ التي من الممكن أن يعود الشيطان منها إلى جسد الإنسان مرة أخرى بعد أن أخرجته المعمودية.

الكاهن يرشم إيريني بزيت الميرون المقدس - تصوير: سارة زكريا

والدة إيريني أثناء صلاة المعمودية - تصوير: سارة زكريا

بعد ذلك ألبس الكاهن الطفلة الزنار (الحزام) الأحمر والذي يرمز إلى دم المسيح، ويربط من أسفل الإبط الأيسر إلى أعلى الكتف الأيمن تعبيرًا عن صعود الطفل المعمد من الهلاك لأعلى السماء.

اثناء ارتداء إيريني الزنار الأحمر - تصوير: سارة زكريا

زغاريد جدة الطفلة مع زفة على وقع الألحان الكنسيّة شارك فيها جميع من حضروا حفل التعميد اختتمت المراسم الدينية الي أصبحت بموجبها الطفلة إيريني مسيحية بنظر الكنيسة.

أثناء زفة إيريني - تصوير: سارة زكريا

والدا إيريني مع الكاهن بعد انتهاء التعميد - تصوير: سارة زكريا