الرئيس عبد الفتاح السيسي. الصورة: أرشيفية من صفحة المتحدث باسم الرئاسة- فيسبوك

نص كلمة السيسي في عيد تحرير سيناء وتعليق على آخر مستجدات فيروس كورونا 22/4/2020


بسم الله الرحمن الرحيم،

شعب مصر العظيم، أيها الشعب الأبي الكريم،

أتحدث إليكم اليوم في ذكرى عزيزة غالية على قلب وعقل كل مصري، ذكرى تحرير سيناء الحبيبة، هذه البقعة المقدسة من أرض الوطن، والتي مثلت على مدار تاريخ نضالنا الطويل، بؤرة الأحداث الوطنية عبر أحقاب التاريخ المختلفة، فامتزجت رمالها الغالية بالدم المصري الطاهر، الذي سال دفاعا عن مصريتها، وقد تحملت الأجيال المتعاقبة، جيلا بعد جيل، مسؤولية الحفاظ على سيناء، تلك البقعة التي تقدست أرضها المباركة بتجلي الذات الإلهية عليها، كما أن دروبها كانت مسرى للعديد من الأنبياء والمرسلين.

شعب مصر العظيم،

لقد مضت مصر في سبيل استعادة سيناء في مسارين متتاليين، مسار الحرب الذي أعاد جزءا من هذه الأرض الطيبة، والذي سار على دربه أبطال الجيش المصري، الذين خاضوا حربا عسكرية أشبه بالمعجزة، وهي حرب أكتوبر المجيدة، فأعادوا لمصر العزة والكرامة، وللعسكرية المصرية الكبرياء والشموخ.

ثم جاء مسار المفاوضات التي لم تقل ضراوة عن مسار الحرب، خاضته مصر مستندة إلى خبرة الدبلوماسية المصرية، التي أحسنت استخدام أدواتها، وتمكنت في نهاية المطاف من استعادة أرضنا الحبيبة.

فتحية لأرواح شهدائنا الأبرار، التي سالت دماؤهم الطاهرة، دفاعا عن حق هذه الأمة في أن تحيا مرفوعة الرأس.. وتحيا، وتحية لرجال الدبلوماسية الذين استكملوا ما بدأه أبطال قواتنا المسلحة.. وتحية إلى صاحب قراري الحرب والسلام.

شعب مصر الأبي،

بعد عودة سيناء إلى أحضان الوطن الأم، انتهى تحدي تحريرها، وبدأ تحدي تعميرها، ولم تألُ الدولة المصرية جهدا في سبيل تحقيق هذا الهدف، ولعلكم تتابعون حجم المشروعات التي تتم الآن على أرض سيناء، والتي تم إنجاز عدد كبير منها لتحقيق عائد اقتصادي، وتوفير فرص عمل دائمة لأهالي سيناء.

تلك المشروعات، مجرد خطوة تتبعها خطوات أخرى نمضي بها بمعدلات زمنية غير مسبوقة، لتنعم أرضها بالتنمية والرخاء، كي تكون جاذبة لتوطين الملايين من المصريين، لتحقيق غد أفضل للأجيال القادمة.

كما لا يفوتني، ونحن نحتفل بالذكرى الثامنة والثلاثين لتحرير سيناء أن أتوجه بتحية إعزاز وتقدير إلى أبناء مصر من رجال القوات المسلحة والشرطة المدنية، الذين يقدمون أرواحهم فداء لهذا الوطن، ويحفظون له كرامته، كرامته، ويخوضون حربا مقدسة، شرسة، ضد العناصر الإجرامية والإرهابية، الذين يحاولون زعزعة أمن واستقرار الوطن وعرقلة مسيرة تقدمه.

وفي خضم هذه الأحداث، يواجه العالم، ومصر، جزء منه اختبار جديد في مواجهة عدو خفي، أصبح يشكل تهديدا وجوديا للإنسانية بأسرها.. وأقول لكم بكل صراحة وصدق، إن من حق الشعب المصري أن يفخر بأبنائه الأوفياء، من القائمين على منظومة الدولة لمحاصرة فيروس كورونا المستجد، واحتواء تداعيته.

وهو الأمر الذي يستوجب بلا شك التوقف أمامه، باعتباره شاهدا على تفرد وصلابة الشعب المصري، وقدرة مؤسسات دولته التي تسعى جاهدة لتحقيق التوازن بين حماية المواطنين من خطر الفيروس، وبين استمرار دوران عجلة الإنتاج، لنؤمن لأبناء مصر مصادر دخل كريمة، تعينهم على مواجهة متطلبات الحياة.

شعب مصر الكريم،

إنه لمن حسن الطالع أن يأتي احتفالنا بأعياد تحرير سيناء متواكبا مع احتفالات عيد القيامة المجيد، وحلول شهر رمضان المعظم، وكما توجهت للأخوة المسيحيين بالتهنئة القلبية في عيدهم، فإنني أتوجه أيضا إلى كل المصريين جميعا بالتهنئة بقرب حلول هذا الشهر المبارك، أعاده الله علينا وعلى الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات.

كل هذه الأعياد لا يتجاوز مداها الزمني أسبوعا واحدا، وكأنها، وكأنها رسالة من الله العلي القدير، بأن هذا الوطن سيبقى موحدا بجميع أبنائه، تجمعهم راية واحدة، هدفهم واحد ومصيرهم مشترك.

وإنني إذ أتوجه إلى المولى عز وجل، أدعو المصريين جميعا أن يتوجهوا إليه سبحانه وتعالى بالدعاء، بأن يرفع عنا هذا البلاء، وأن يحفظ لنا بلادنا من أي وباء، وأن ينعم على مصر بنعمة الأمن والأمان، والاستقرار، إنه نعم المولى ونعم النصير.

الحقيقة الكلمة كدة خلصت، وأنا كنت عايز أتحدث معكم فيما يخص كورونا بشكل مختصر يعني، إحنا خلال الفترة اللي فاتت، كنا حريصين في معالجتنا لهذه الأزمة، زي ما أنا قلت كدة كلمتي، إن إحنا يبقى المعالجة هادئة علمية متوازنة، عشان يعني، نحافظ على، يعني، مكتسبات إحنا عملناها خلال الـ 5 سنين اللي فاتوا، وأيضا إن إحنا، يعني، نحفظ لكتير من المصريين اللي بيقوموا، يعني بيشتغلوا ليهم مصالح، وعاملين بسطاء إن هم يجدوا فرصة عمل، دون أن يكون ذلك على حساب أبدا الصحة أو المسار الطبي، أو التوجيه الطبي اللي بيخرج من المعنيين في وزارة الصحة، ومستشار الرئيس للشؤون الصحية، والعلاجية.

لكن، أنا كان بودي إن أنا في، النهاردة، وإحنا بنتكلم عن الموضوع ده تحديدا إن أنا أتكلم عنه باختصار شديد، عشان تبقوا بس عارفين الخطوات اللي تمت، أو التطورات اللي حصلت خلال الفترة اللي فاتت، واسمحولي إن أنا، يعني في بيان قدام مني كدة..

يعني... ال، يعني.. خلال الأسبوع الأول، اللي هو كان الفترة من 6 لـ 12 مارس، يعني كان العدد المصابين 80 إصابة، وحالتين وفاة، وبعدين، الموضوع تطور لـ 175 حالة و5 حالات وفاة. ثم في الأسبوع، ده الأسبوع التاني، الاٍبوع التالت اللي كان من 20 لـ 26 مارس، كان عدد الإصابات 239 و17 حالة وفاة، والأسبوع الرابع اللي هو كان من الفترة من 27 مارس لـ 2 إبريل، 370 إصابة، و34 حالة وفاة، وخلال الأسبوع الخامس خلال الفتة من 3 لـ 9 إبريل، كان الإجمالي اللي إحنا بنتكلم فيه 834 إصابة و60 حالة وفاة، وفي الأسبوع السادس، اللي هو من 10 لـ 16 إبريل، تم تسجيل 974 إصابة، و78 حالة وفاة، وطبعا خلال أول أربع أيام من الأسبوع اللي إحنا فيه ده اللي هو السابع يعني اللي هو من 17 لـ 23، تم تسجيل 846 إصابة، و75 حالة وفاة.

أنا بقول الكلام دوت عشان إحنا نبقى يعني يمكن نكون في تطورات الـ، متابعة الفيروس وتأثيره، نبقى منتبهين إن إحنا إن كنا حققنا نجاح خلال الفترة اللي هي اللي فاتت، مش عايزين، مش عايزين إن إحنا خلال الأسابيع القليلة القادمة نفقد اللي إحنا نجحنا فيه. دخل علينا شهر رمضان، وطبعا، يعني، في ناس كتير قوي هاتبقى متحسبة، ويعني الحركة بتاعتها هاتزيد، وأنا بقول خلونا إن إحنا نقدر نتعامل مع الفيروس وتطوراته بالشكل اللي مايفزعش المصريين، ومايوقعش فيهم خساير.

أنا وأنا بقولكم الكلام دوت، اللي أنا بطلبه منكم دلوقتي وبقولكم من فضلكم، انتبهوا معانا وساعدونا أكتر، وثقافة التباعد، وثقافة الوقاية والتطهير والحماية والبعد عن التجمعات بالشكل اللي إحنا بنتمناه سواء كان في وسائل مواصلات أو في غيره، أرجو إنها تزيد خلال الفترة اللي إحنا فيها واللي جاية، عشان نفضل محققين المعدل اللي هو اللي إحنا بنتمنى إن هو يعني يكون، يعني، مايعملش فينا أثر كبير، لأن إحنا لو الأمر تطور، هانضطر نعمل إجراءات صعبة، وقاسية أكتر من كدة بكتير، أكتر من كدة بكتير.

فخلونا إن إحنا نبقى ماشيين بشكل متوازن اللي إحنا ماشيين بيه ده، فمن فضلكم الكلام لينا كلنا، لينا كلنا، كل المصريين، من فضلكم يعني ننتبه لهذا الموضوع قوي خلال الفترة اللي إحنا موجودين فيها، ونحرص أكتر مما كنا حريصين فيه.

بردو يهمني هنا في النقطة ديت إن أنا أقول إن إحنا وإحنا بنعمل ده، إحنا مازلنا المبادرات بتاعة وزارة الصحة اللي إحنا أعلناها ماشيين فيها، وأنا، يعني، اسمحولي إن أنا أقولكم، بس قبل ما أبدأ في النقطة دي، أنا بردو عايز أقول للسادة الأطباء، والأطقم الطبية، وأطقم التمريض، وكل حتى العاملين في المستشفيات، أرجو إن إنتم تنتبهوا أكتر لنفسكم من حيث الوقاية ومن حيث أعمال التطهير والتعقيم، عشان إحنا مش هانقول إن إحنا محتاجنكم في المرحلة دي، إحنا محتاجنكم على طول، إحنا محتاجين كل إنسان في مصر على طول، وخسارته خسارة كبيرة لينا، كلنا، أيا ما كان موقعه، فمن فضلكم أنا بتكلم هنا على القطاع الصحي اللي أنا بوجهله كل التقدير مرة تانية والاحترام والاعتزاز والمحبة، وبردو مرة تانية بقول باسمي وباسم كل المصريين، تقبلوا شكري وأتمنى من الله سبحانه وتعالى إن هو يحفاظ عليهم.

أنا هاقول الموضوع ده اللي أنا هاذكره دلوقتي في إطار إن أنا أطمنكوا إن إحنا مازلنا المبادرات اللي أطلقناها مانتهتش بالمواجهة مع الفيروس، لأ، يعني، وهاقولكوا كدة على الأرقام، مش عايزكم تحفظوها ولا حاجة، ولكن تطمنكوا على إن إحنا خلال الفترة اللي فاتت، السنتين تلاتة على الأقل اللي فاتوا، إحنا عملنا حاجات كتير، يمكن يكون لها أو كان لها تأثير، لأن إحنا لما نقول إن عدد اللي تم عملية المسح للفيروس سي، كان عددهم 70 مليون مواطن مصري، واللي تم اكتشاف اللي عنده فيروس سي تم علاجه، وده سواء كان صحيا أو معنويا، كان له تأثير كبير جدا على على الأقل الـ 70 مليون الي إحنا بنتكلم عليهم.

لما بنتكلم إن قوائم الانتظار اللي كانت موجودة، أنا الرقم اللي قدام مني دلوقتي 430 ألف، 430 ألف تم التعامل معاهم طبيا طبقا للمطلوب، اللي عايز عملية اتعملته عملية، اللي عايز إجراء طبي كبير طبقا لحالته تم تنفيذه، أنا بتكلم في 430 ألف يعني داخلين على 450 ألف، يعني تقريبا نص مليون، تقريبا نص مليون.

عايز أقول دي كانت أمراض مزمنة يمكن، اللي كان عنده حاجة في القلب، ربنا يشفي الجميع طبعا، اللي كان عنده حاجة في الكلى، اللي كان عنده حاجة في الكبد، اللي عنده حاجة في العمود الفقري، أي شكل من أشكال الأمراض اللي كانت محتاجة إن إحنا نتدخل فيها في قوائم الانتظار، أنا بقولكم العدد اللي إحنا وصلناله رغم المواجهة اللي إحنا بنقوم بيها في مصر تجاه كورونا، لم تتوقف الدولة ولم تتوقف وزارة الصحة، والأطباء في مصر عن تقديم الخدمة الطبية لمواطنين مصر، وبتكلم على الأقل في الـ 430 ألف إنسان حتى الآن.

تم فيما يخص دعم صحة المرأة، أنا بتكلم في حوالي 6 ونص مليون سيدة حتى الآن، أنا ماجبتش أرقام التكلفة المالية خالص هاقولها في الآخر كدة..

موضوع الغسيل الكلوي إحنا بنتكلم على 3100 الحياة الصحية وعلاج فقدان السمع للأطفال حديثي الولادة، المبادرة دي بتغطي حتى الآن 2 مليون سنويا.. صحة الأم والجنين بتغطي 2 مليون سنويا.. إجمالي التكلفة اللي أنا بتكلم عليها 10 مليار ونص جنيه، وطبعا إحنا بنستهدف في مشروع التأمين الصحي زي ما قلنا للخمس محافظات بالإضافة طبعا للبورسعيد وجنوب سينا والأقصر وأسوان والإسماعيلية والسويس، أنا بتكلم في تكلفة مالية يمكن تصل لأكتر من 20 أو 23 مليار جنيه.

ده معناه إن إحنا الإجراءات اللي إحنا عاملينها حتى الآن، سواء كان الإجراءات الطبية العادية اللي بتقدمها المستشفيات بتاعتنا أو في مواجهة كورونا حتى الآن الحمد لله ناجحة، وإن شاء الله هايستمر نجاحنا.

بس تاني بقول لحضراتكم، من فضلكم، يعني الموضوع ده أنا مابكرروش كتير معاكوا، وأنا مش من الناس اللي بيحبوا يخوفوا حد.. طبيعتي كدة.. لأن إحنا، يعني، يعني، إن شاء الله مش خايفين، وإن شاء الله مطمنين، وعندنا أمل كبير جدا في ربنا سبحانه وتعالى إنه يحمينا ويحفظنا كلنا، ويحفظ كل الناس في العالم كله يعني.

لكن إحنا بنتكلم زي ما قلت مرة قبل كدة إن إحنا مسؤولين عن بلدنا، فإحنا بنتكلم عنها يعني، إن شاء الله إحنا بخير، وبسلام، وهانبقى بخير وسلام، بس مزيد مزيد من الحرص خلال الفترة اللي جاية دي.

والناس اللي بتفكر إنه يعني الصلاة في المسجد وصلاة التراويح، وكل الكلام ده، صدقوني هي الفيروس ده جند من جنود ربنا، وربنا سبحانه وتعالى أراد إن هو يعني يكون ليه تأثيره على البشرية كلها لأسباب قد لا يعني لا ندركها، فأرجو إن إحنا يعني النقطة دي تحديدا اللي بتكلم عليها دلوقتي، ماتتـ، يعني الناس هي كانت متعودة تعمل، تصلي التراويح في رمضان، معلش الشهر ده، طبقا لمين؟ ده مش رأي فقهي ولا ديني، ده رأي طبي ورأي ديني، الاتنين مع بعض مشتركين على إن المصلحة تقتضي مننا إن إحنا، يعني، نبقى موجودين، وعملية العزل اللي إحنا متحركين فيها، وعدم الاختلاط بما فيها المساجد تستمر خلال الشهر القادم يعني.

أرجو إني ماكونش أطلت عليكم، في النهاية بقولكم إن إحنا إن شاء الله خير، وإن شاء الله أفضل، وأفضل، وبكرة تشوفوا، لأن ربنا سبحانه وتعالى موجود معانا وبيساعدنا، لأن إحنا نستحق المساعدة، نحن في مصر، قيادة وحكومة، تستحق المساعدة بقيمها، بمبادئها، بأخلاقياتها، بحرصها على أمن وسلامة وتقدم أهلها في مصر.

تحيا مصر... تحيا مصر... تحيا مصر... (تصفيق)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ألقيت الكلمة في محافظة السويس على هامش افتتاح عدد من المشروعات شرق القناة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة.


خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط