نورا يونس

صحفية أخرى خلف القضبان: نورا يونس تنتظر النيابة

داهمت قوة أمنية مقر المنصة ظهر اليوم الأربعاء دون إبراز إذن من أي جهة قضائية، وزعم أفرادها أنهم من مباحث المصنفات، وفتشوا أجهزة الكمبيوتر الموجودة فيه وألقوا القبض على رئيسة التحرير نورا يونس، والتي ستعرض على النيابة المختصة يوم غد بتهمة "إدارة موقع بدون ترخيص"، حسب محاميها حسن الأزهري.

وتقدمت المنصة بأوراق الترخيص اللازمة إلى المجلس الأعلى للإعلام، بحسب القانون، وسددت الرسوم المقررة وقيمتها 50 ألف جنيه في أكتوبر/ تشرين الأول 2018. ولم يتم البت في طلب الترخيص حتى الآن.

واطلعت القوة الأمنية التي تكونت من ثمانية أفراد يرتدون زيًا مدنيًا على الرخص القانونية للأجهزة التي تعمل بنظام تشغيل ويندز، ثم اقتادت نورا في سيارة ميكروباص وقالوا إنهم في طريقهم إلى مقر إدارة مباحث المصنفات لفحص جهاز لابتوب كان في المقر، وهو جهاز يعمل بنظام تشغيل أوبنتو أحد أنظمة لينكس مفتوحة المصدر.

ولكن القوة توجهت إلى قسم شرطة المعادي، حيث تواجد محامي المنصة حسن الأزهري. وأنكر القسم في البداية وجود نورا بداخله في حين كان الميكروباص الذي اصطحبها واقفًا هناك.

وأرسل الأزهري تلغرافين للنائب العام المستشار حمادة الصاوي، ووزير الداخلية محمود توفيق، طالبهما بالإفصاح عن مكان نورا يونس.

وفي سياق تغطيها خبر القبض على نورا، حاولت وكالة أسوشيتدبرس الاتصال بمتحدث باسم وزارة الداخلية للتعقيب، ولكنه لم يكن متاحًا للرد، حسبما ذكرت في تغطيتها التي تداولتها صحف أبرزها نيويورك تايمز وواشنطن بوست.

ولفتت أسوشيتدبرس إلى أنه "يُطلب من وسائل الإعلام الحصول على إذن للعمل في مصر، ولكن غالبًا ما يُستخدم حجب هذا الإذن كذريعة لإسكات التقارير التي تعتبرها الدولة حساسة".

وأدانت منظمة العفو الدولية القبض على نورا، وقالت في تغريدة على تويتر "يجب على السلطات المصرية أن تسمح لها بالاتصال بأسرتها ومحاميها وحمايتها من أي تعذيب أو غيره من ضروب إساءة المعاملة".


وذكرت المنظمة إلى أن اعتقال قوات الأمن لنورا يأتي "ضمن هجومها الأخير على الأصوات المستقلة في وسائل الإعلام"، ونوهّت على نحو خاص إلى "زعم رجال الشرطة أنهم يتحققون من تراخيص المقتنيات الإلكترونية، لكنهم لم يقدموا أي مذكرة اعتقال أو تفتيش".

مركز القاهرة لحقوق الإنسان بدوره استنكر القبض على نورا يونس ومداهمة مقر المنصة وتفتيشه، وطالب بالإفراج الفوري عنها "ووقف الأعمال الانتقامية وسياسة الترهيب والاستهداف للصحفيين والمنصات الإعلامية المستقلة عقابًا على ممارسة عملها بمعزل عن التوجيهات الأمنية، تارة بالمداهمات وحملات القبض والملاحقات القضائية وأخرى بالحجب غير القانوني".

صورة ضوئية من صفحة مركز القاهرة لحقوق الإنسان على فيسبوك

ونورا يونس صحفية منذ نحو 15 سنة، عملت في صحف من بينها واشنطن بوست وكانت مديرة تحرير موقع المصري اليوم قبل أن تشارك عام 2015 في تأسيس المنصة وتتولى رئاسة تحريرها.

وحُجِبت المنصة عن قرائها داخل مصر عدة مرات منذ يونيو/ حزيران 2017، دون إعلان رسمي من أي جهة في الدولة عن الحجب أو أسبابه وتفاصيله، ولكن المنصة واصلت تقديم محتواها لقرائها.

وتحتل مصر المركز رقم 166 في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود.