رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور في أحد مؤتمراته بالنادي. الصورة: أرشيفية- صفحته الرسمية، فيسبوك

"مرتضى ليس ساندويتشًا": تفاصيل التضييق على رئيس الزمالك في قناته

علمت المنصة من مصدرين مختلفين في قناة الزمالك وشركة إعلام المصريين أن المداخلة الغاضبة لرئيس نادي الزمالك مرتضى منصور مع المذيع خالد الغندور قبل يومين، جاءت بسبب التضييقات التى يتعرض لها من مجموعة إعلام المصريين، الشركة القائمة على إدارة قناة الزمالك، والتى تصل في بعض الأحيان لمنعه من الظهور على قناة ناديه، وأن يُفرض عليه تقديم طلب مسبق لإجراء مداخلة من المشرف على محتوى القناة أيمن سالم، رئيس قنوات أون تايم سبورت التابعة للمجموعة.

مداخلة منصور فجر الخميس لم تتجاوز 68 ثانية، قال فيها غاضبًا "اللي بيحصل ده مهزلة ومسخرة مش هاسمح بيها، أنا مش ساندوتش يا خالد علشان تقول لي مداخلة سريعة، اللي حصل ده مهزلة مش هاسمح إنها تتكرر تاني".

وانطلقت قناة الزمالك يوم 22 يناير/ كانون الثاني الماضي، بشراكة بين النادي وشركة إعلام المصريين، إحدى شركات الشركة المتحدة للخدمات الاعلامية، وقال الزمالك حينها على لسان رئيسه إنه دفع 40 مليون جنيه مصري قيمة إيجار الاستديوهات والمعدات، وإنه يترأس مجلس إدارة القناة بجانب 4 أعضاء مناصفة بين مجموعة اعلام المصريين والزمالك.

الظهور بموافقة مسبقة في "قنوات المتحدة"

مصدر يعمل بالفريق التحريري لقناة الزمالك قال للمنصة إن ما حدث مع مرتضى منصور فجر الخميس هو آخر أزمات رئيس الزمالك مع إدارة القناة وذلك بعد تطبيق نظام جديد يوم 26 يونيو/ حزيران الماضي لتحديد طريقة مشاركاته سواء عبر مداخلات هاتفية أو عرض فيديوهاته أو إذاعة مؤتمراته الصحفية.

يشرح المصدر آليات النظام الجديد "كل قنوات الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية فيها نظام إنه أي مشاركة لأي شخص سواء هاتفية أو الظهور كضيف لابد من مراجعتها مع جهات أمنية والحصول على موافقة بالظهور، حتى قناة الزمالك نفسها". يوضح المصدر "في السابق كان النظام مختلفًا داخل قناة الزمالك ويعتمد على "المنع المؤقت" لبعض الشخصيات قبل السماح بظهورهم مجددًا خوفًا من وقوع أزمات جماهيرية، وهو ما حدث مع لاعب الزمالك السابق أحمد عيد عبد الملك، حينما ظهر على الهواء في فبراير الماضي وقال إنه سيشجع أي فريق يواجه الأهلي حتى في البطولات الخارجية، بعدها تم إيقافه بشكل غير رسمي حتى هدأت الأمور وعاد للظهور مجددًا في أبريل الماضي".

يتابع "نظام الإدارة داخل قناة الزمالك، زيه زي نظام العمل في قنوات أون تايم سبورت، إحنا كموظفين شغالين مع الشركة المتحدة، يعني الراتب الشهري بيبقى من المتحدة مش من الزمالك حتى المذيعين وطواقم تحليل المباريات. وقطاع من المعدين ومنتجي الفيديو شغالين في قناة الزمالك وقناة أون تايم سبورت في نفس الوقت، وبالتالي فإن المشرف على المحتوى الرياضى لقنوات أون تايم سبورت هو نفسه المشرف على محتوى قناة الزمالك وهو الأستاذ أيمن سالم".

ويشغل أيمن سالم حاليًا منصب رئيس قنوات ON time sport، وشغل من قبل منصب رئيس قناة دي إم سي سبورت حتى إغلاقها في نهاية يوليو/ تموز 2018، وكان قبلها مديرا لقناة مودرن حرية، إحدى قنوات مودرن، حتى أغلقت القناة أبوابها في مارس/ آذار 2012.

غضب مرتضى وعودته

بدأت الأزمة الأولى بين إعلام المصريين ومرتضى منصور في يوم 26 يونيو عندما مُنع الأخير من الظهور على قناته بالأمر في مداخلة هاتفية وقت أزمة التراشق بين مجلس إدارة النادي الأهلي ورئيس هيئة الترفيه السعودي تركي آل الشيخ.

وبحسب مصدر ثان في مجموعة إعلام المصريين كان مطّلعًا على تفاصيل هذا المنع بحكم منصبه، يقول للمنصة "كان القرار إنه ممنوع من الدخول إلا بإذن شخصي من الأستاذ أيمن سالم، وبسبب هذه الأزمة توقفت خريطة البرامج الجديدة بالقناة التى كان من المقرر أن تبدأ منتصف يوليو/ تموز الجاري بسبب غضب منصور من منعه، مقررًا الرد على الشركة بإيقاف خطة التطوير التى وضعتها إعلام المصريين".

عودة مرتضى للقناة بعد الأزمة السابقة جاءت فجر يوم 12 يوليو، مع تداول فيديو منسوب له يسبّ فيه رئيس النادي الأهلي محمود الخطيب ولاعب الأهلى الحالي محمود عبد المنعم، كهربا، فضلًا عن سب جماعي للمصريين، وتقدم الأهلي على إثر هذا الفيديو ببلاغات للنائب العام ومناشدات لرئيس البرلمان برفع الحصانة عن منصور وخطابات لمجلس الوزراء تطلب محاسبة عضو مجلس النواب. لكن في الليلة ذاتها، ظهر مرتضى منصور على شاشة الزمالك في مداخلة ليدافع عن نفسه بعد غياب دام 15 يومًا عن الظهور في مداخلة تجاوزت 56 دقيقة، وكرر ظهوره في اليوم التالي أيضا بمداخلة وصلت لـ39 دقيقة، زاعمًا أن الفيديو المنسوب له مفبرك من قبل إحدى الشخصيات القطرية أسماها منصور "أبو سنيدة".

وبحسب المصدر؛ فإن "ظهور مرتضى على شاشة الزمالك بعد أزمة ما سمي بـ "أزمة الفيديو المسيئ" جاءت بضوابط جديدة، وهي أن يُخطر منصور، رئيس تحرير البرنامج أو المشرف على القناة أيمن سالم بالمداخلة، ورفع هذا الطلب للجهات التي تدير المجموعة ويأتي الرد بالموافقة أو الرفض"، موضحًا أن هذه السياسة الجديدة أغضبت مرتضى منصور، الذي قلّ ظهوره بسبب عدم وصول موافقات المدخلات في عدة مرات طلب فيها المشاركة الهاتفية، حتى تفجرت أزمة فجر الخميس الماضي بعدما وصلت الموافقة الأمنية قبل نهاية الحلقة بـ 5 دقائق، وهو ما أغضبه ليقول في المداخلة إنه "سيجتمع مع إعلام المصريين على الفور لبحث هذه المهزلة".

وكشف المصدر ذاته أن "إعلام المصريين، في الأيام اللاحقة للمنع الأول لمرتضى منصور؛ تدخلت لتعديل بعض المواد التحريرية في القناة، منها تعديل الخطة البرامجية ليوم 9 يوليو، اليوم الذي أعلنه منصور احتفالًا بلقب نادي القرن الحقيقي. وأسفر هذا التدخل في تغيير فورمات اليوم بالغاء أية مظاهر احتفالية، إذ كان مقررًا أن يتم نقل الاحتفالية من داخل النادي على الهواء مباشرة، لكن تم إلغاء كل هذه القرارات.

يشرح المصدر تفاصيل ما حدث في ليلة الاحتفال بما يدعى نادي القرن الحقيقي "وصل للقناة فلاشة عليها فيديو لرئيس الزمالك يقول فيه إنه سجل لقب نادي القرن الحقيقي لكرة القدم في قطاع التجارة الداخلية بوزارة التموين، بعدها الفيديو راح لإدارة المراقبة بالقناة، وقررت إن فيه أجزاء لازم تتحذف بسبب بعض الألفاظ الخارجة، قبل أن يأتي القرار النهائي بعدم إذاعة الفيديو". بعدها ردّ منصور بإذاعة الفيديو كاملًا عبر صفحته الشخصية بعنوان"المفاجأة التي رفض اعلام المصريين إذاعتها علي قناة الزمالك".

يتابع المصدر "في اليوم التالي؛ 10 يوليو حدث اتصال بين مرتضى منصور ومسؤولين من إعلام المصريين، اتفقوا فيه على التهدئة وذلك بإذاعة الفيديو بعد حذف بعض الأجزاء التي يتحدث فيها بعنف عن النادي الأهلي"، وهو ما حدث بالفعل وأذيع الفيديو بعد المونتاج مساء 10 يوليو في برنامج زملكاوي الذي يقدمه أحمد جمال.